المقريزي
197
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
تعرّض لتصنيف في ذلك وإنه لمهمّ لا سيما لمن له عناية بكتاب « البخاري » . انتهى . ثم اختصر « تهذيب الكمال » « 1 » في نحو من ثلث حجمه مع التزامه باستيفاء مقاصده المتعلّقة بالتّعريف بأحوال من ذكر فيه من الرجال ، وزاد فيه نحوا من ثلث الثّلث مما يلزمه ذكره ، ويتعيّن عليه عدم إهماله . ثم لخّص جميع ذلك في مجلد لطيف « 2 » . وجمع أيضا ذيلا على « الميزان » للذهبي يشتمل على أكثر من ألف اسم ممن لم يذكر فيه سمّاه « لسان الميزان » . وهذّب « المدرج » للخطيب مع الزيادة عليه . وكتب « النّكت الحديثيّة على كتاب ابن الصّلاح » مضافا للنكت التي جمعها شيخه العراقي . ولعلّ ما جمعه في الحجم ضعفي ما جمع شيخه . ثم انتخب من ابن الصّلاح ومن الكتابين المذكورين في التّنكيت عليه مقدّمة في غاية الاختصار والإيضاح سماها « نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر » في نحو من سبع أوراق لا غير ، وفيها من الأنواع زيادة على ما في كتاب ابن الصّلاح نحو النّصف منه ، ثم شرحها في مجلّدة لطيفة أدمج جميعها في شرحها ، بحيث صار يظنّ كتابا واحدا في غاية الإيضاح . وخرّج لنفسه معجما لشيوخه ذكر فيه في ترجمة كلّ شيخ ما أخذ عنه ، فهو معجم وفهرست « 3 » . وخرّج لنفسه « الأربعين المتباينة بشرط السّماع المتصل » لا يتكرّر فيها أحد من رواتها من أوّلها إلى آخرها . وغير ذلك من التخاريج الحديثيّة ، والمجاميع المفيدة العجيبة ، والتعاليق المحتوية على فنون الآداب وأنواع العلوم . وولي تدريس الحديث بالمدرسة الشّيخونية في سنة ثمان وثمان مائة ، ثم ولي تدريس الفقه بها على مذهب الشافعي في سنة إحدى عشرة ، فكتب على « المنهاج » للنّووي رحمه اللّه دروسا كالشّرح مشى فيها
--> ( 1 ) سماه « تهذيب التهذيب » وهو مطبوع مشهور . ( 2 ) سماه « تقريب التهذيب » ، وهو مطبوع مشهور أيضا . ( 3 ) هو المعجم المؤسس ، طبع أخيرا .